عمارة الحكمي اليمني
334
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
حاشية [ 106 ] : وقع قتل المتوكل « 1 » ، وتنازل المستعين « 2 » عن الخلافة قبل حكم أبي الجيش « 3 » بزمن طويل ، وعلى ذلك فالعبارة التي وردت في المتن تنطبق على أسلاف أبي الجيش . حاشية [ 107 ] : رواية ابن خلدون عن الأئمة الزيدية في صعدة المعروفين بالرسيين « 4 » تقع في ( ص 135 ) ، وفي الفصل الذي عقده عن الشيعة دخل ابن خلدون في تفصيلات عن الفرق الرئيسية التي انقسم إليها أشياع علي ، كما أوردوا صفا للزيديين ، وبدأ ابن خلدون بقوله : إن الشيعة عن بكرة أبيهم متفقون على نقطة أساسية وهي أن عليا صهر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، عين ليكون وريثا شرعيا للنبي ، ولكن مسألة المبدأ الذي بقيت عليه حقوقه في الوراثة صارت بين الشيعة من مواضع الخلاف . ففريق كبير منهم وهم الإمامية وتشمل الاثنا عشرية « 5 » ، والإسماعيلية يذهبون إلى أن أهلية علي للخلافة تستند إلى منزلته ومناقبه ، وأن ذريته وورثته قد مضوا في نسق منتظم طبقا لهذه القاعدة . وإنه لا يوجد بين البشر من يحق له إيقاف الاعتراف بحق علي أو حق خلفائه ، ولذلك فإن الإمامية ينكرون خلافة الشيخين أبي بكر وعمر . ومن جهة أخرى نرى الزيديين أنهم فضلا عن إقرارهم بوراثة علي للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الخلافة ، يذهبون إلى أنه لم يعين لهذا المنصب بسبب
--> ( 1 ) هو أبو الفضل جعفر المتوكل على اللّه بن المعتصم حكم من 23 من ذي الحجة سنة 242 إلى 3 شوال سنة 247 ( زامباور : 1 / 3 المترجم ) . ( 2 ) هو أبو العباس أحمد المستعين باللّه بن محمد بن المعتصم حكم من 3 ربيع الثاني سنة 248 إلى أن اعتزل الحكم في 11 ذي الحجة سنة 251 . ( نفسه ) . ( 3 ) أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم حكم من سنة 291 إلى سنة 371 ه . أي بدأ حكمه في عهد الخليفة العباسي أبي محمد علي المكتفي باللّه بن المعتضد ( 289 - 295 ) ، واستمر حاكما إلى عهد الخليفة أبي الفضل عبد الكريم الطائع للّه بن المطيع ( 363 - 381 ه . ) . ( 4 ) الرس معناها البئر ، أو اسم لجبل في المدينة . ( راجع اللوحة الخاصة بهم فيما بعد ) . ( 5 ) سموا هكذا لأنهم يؤمنون بإمامة اثني عشر إماما ؛ آخرهم المهدي ، الذي ينتظرون عودته .